From the Desk of Chancellor Seghir
A Monthly Statement Issued by the Chancellor of Ajman University
ونحن نقترب من نهاية العام الأكاديمي 2025–2026، نستحضر عامًا حافلًا بالإنجازات التي شكّلت إضافةً مميزة إلى مسيرة جامعة عجمان الأكاديمية والمؤسسية، ودعت إلى الاعتزاز بما تحقق خلاله من تقدّمٍ وتطوّر.
لقد مثّل هذا العام محطةً بارزة في مسيرة الجامعة، بما شهده من إنجازات نوعية وتقدّم ملموس على مختلف المستويات، إلى جانب ما عكسه من قدرة مؤسسية على مواصلة العمل والتطوّر بثبات وكفاءة. كما واصلت جامعة عجمان خلاله التقدّم بثقة ورؤية واضحة، مستندةً إلى جهود كوادرها وتفانيهم، ومستلهِمةً من روح دولة الإمارات قيم الطموح والتميّز والعمل من أجل المستقبل.
لم تكن الإنجازات التي تحققت خلال هذا العام وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة رؤية واضحة، وعملٍ مؤسسي منظم، وروحٍ جماعية آمنت بأهمية العمل المشترك واستدامة الجهود الحثيثة. كما تعكس هذه الإنجازات التزام أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وطلبتنا، وخريجينا، وشركائنا، والداعمين لمسيرة الجامعة، الذين أسهموا جميعًا في مواصلة ترسيخ مكانة جامعة عجمان بوصفها مؤسسة أكاديمية رائدة ذات أثرٍ فاعل في التعليم والمجتمع.
مقال شهري من مدير جامعة عجمان
د. كريم الصغير
مدير جامعة عجمان
مايو 2026
© جامعة عجمان. كل الحقوق محفوظة.
شارع الجامعة، الجرف 1، عجمان، الإمارات العربية المتحدة
موقع الجامعة
شارع الجامعة، الجرف 1، عجمان، الإمارات العربية المتحدة
موقع الجامعة
روابط سريعة
روابط سريعة
وفي جامعة عجمان، نؤمن بأن التميّز ليس محطة نهائية، بل مسيرة متواصلة تتطلب الاستمرار في التطوير، والحفاظ على جودة الأداء وتعزيزها، ومواصلة تبنّي الابتكار في مختلف مجالات العمل الأكاديمي والمؤسسي. فالمؤسسات الراسخة لا تُبنى في فترات قصيرة، وإنما تتشكل عبر العمل المتراكم، والتخطيط الواعي، والالتزام طويل المدى بالرسالة والأهداف والمعايير التي تقوم عليها. وإذا كان هذا العام قد شهد إنجازات استثنائية، فإننا ندرك في الوقت ذاته أن أمامنا المزيد من العمل والطموحات التي نسعى إلى تحقيقها. فطموح جامعة عجمان يظل مرتبطًا بأهمية رسالتها ودورها، وبالتزامها المستمر بتعزيز مكانتها كمؤسسة تجمع بين التميّز الأكاديمي، ونجاح الطلبة، والبحث العلمي المرتبط باحتياجات المجتمع، والشراكات الفاعلة، والإسهام الملموس في خدمة المجتمع والتنمية.
وفي هذه المسيرة، تظل جامعة عجمان تستلهم من دولة الإمارات نموذجًا وطنيًا راسخًا في الرؤية والطموح والقدرة على استشراف المستقبل، وما أثبتته من كفاءة ومرونة وجاهزية في مختلف المجالات. وتفخر الجامعة بكونها جزءًا من هذه المسيرة الوطنية، وبمساهمتها في دعم المستقبل من خلال التعليم والبحث والابتكار وخدمة المجتمع.
ومع ختام هذا العام الأكاديمي، أتوجه بخالص التقدير إلى جميع منتسبي جامعة عجمان، تقديرًا لما قدموه من جهودٍ وعملٍ متواصل، ولما يحملونه من إيمانٍ برسالة الجامعة ودورها، وبما يمكن أن تواصل تحقيقه خلال المرحلة المقبلة.
ونمضي معًا نحو المرحلة المقبلة بثقةٍ ورؤية راسخة، وعزيمةٍ متجددة لمواصلة التقدّم وتحقيق المزيد من الإنجازات.
مع خالص التقدير والاحترام،
ومن بين أبرز المحطات التي شهدها هذا العام الأكاديمي، برز عددٌ من الإنجازات التي تعكس مسار التقدّم الذي تواصل جامعة عجمان ترسيخه على المستويين الأكاديمي والبحثي. فقد واصلت الجامعة تعزيز حضورها في التصنيفات العالمية، حيث حلّت ضمن أفضل 440 جامعة على مستوى العالم، وفي المرتبة 12 على مستوى المنطقة العربية وفق تصنيف مؤسسة QS العالمي للجامعات. كما حقق برنامج طب الأسنان إنجازًا نوعيًا بحلوله ضمن الفئة 51–150 عالميًا، وفي المرتبة الأولى على مستوى دولة الإمارات، بحسب تصنيف مؤسسة QS العالمي للتخصصات. ولا تعكس هذه النتائج جودة البيئة الأكاديمية والبحثية في الجامعة فحسب، بل تجسّد أيضًا ما يتطلبه التميّز على المستوى العالمي من عملٍ متواصل، وتركيزٍ مؤسسي، والتزامٍ بمعايير عالية في مختلف مجالات الأداء الأكاديمي والبحثي.
كما شهدت الجامعة هذا العام نموًا ملحوظًا في أعداد الطلبة، حيث ارتفع عدد الملتحقين إلى نحو 8,700 طالب وطالبة، إلى جانب زيادة في أعداد طلبة الدراسات العليا. ويعكس هذا النمو تصاعد الثقة بجامعة عجمان وبما تقدمه من برامج أكاديمية تواكب المتغيرات العالمية واحتياجات المستقبل، لا سيما في المجالات المرتبطة بالتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتخصصات الصحية.
كماواصل الأداء البحثي للجامعة تحقيق نتائج متقدمة شكّلت مصدر اعتزازٍ مهم خلال هذا العام. ففي عام 2025، نشر أعضاء الهيئة التدريسية أكثر من 1,600 بحث علمي مُفهرس ضمن قاعدة بيانات Scopus خلال عام واحد فقط، فيما أُدرج أكثر من 10% من أعضاء الهيئة التدريسية ضمن قائمة أفضل 2% من الباحثين الأكثر تأثيرًا عالميًا، وفق تصنيف جامعة ستانفورد، كلٌّ في مجاله العلمي. وتواصل الجامعة تعزيز حضورها البحثي في مجالات ذات أولوية وأثر متزايد، تشمل الاستدامة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والهندسة الطبية الحيوية، والتكنولوجيا. كما أظهرت تصنيفات U.S. News & World Report تقدم جامعة عجمان ضمن أفضل 200 مؤسسة تعليم عالٍ عالميًا في نسبة الأبحاث المصنفة ضمن أكثر 10% من الأبحاث اقتباسًا، وفي مؤشر التأثير المرجعي المعياري للاقتباسات العلمية، إلى جانب تحقيقها المرتبة 277 عالميًا في نسبة الأبحاث المصنفة ضمن أعلى 1% من الأبحاث الأكثر اقتباسًا. وفي مجال التعاون البحثي الدولي، حققت جامعة عجمان المرتبة الثانية عالميًا، في مؤشر يعكس اتساع شبكة شراكاتها البحثية الدولية.
وشهد هذا العام كذلك تقدّمًا ملموسًا في مجالات دعم الجامعة وتعزيز تفاعل الخريجين، من خلال جهود التطوير المؤسسي والشراكات المتنامية مع مختلف الجهات والمؤسسات. وقد أثمرت هذه الجهود عن عددٍ من المبادرات النوعية، من بينها إطلاق كرسي الخطيب والعلمي للذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة، ومختبر الأسواق المالية بالتعاون مع بنك عجمان، إلى جانب عدد من المنح الدراسية الوقفية.
وتعكس هذه المبادرات متانة الشراكات التي تبنيها الجامعة، وتنامي الدعم لرسالتها الأكاديمية والمجتمعية. ومع اقتراب الذكرى الأربعين لتأسيس جامعة عجمان في عام 2028، تواصل الجامعة ترسيخ ثقافة العطاء المؤسسي دعمًا لدورها بوصفها مؤسسة أكاديمية غير ربحية تُعيد استثمار مواردها في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
ومن المحطات المهمة التي شهدها هذا العام، تنظيم المؤتمر الأول لخريجي جامعة عجمان في شهر نوفمبر 2025، والذي جمع أكثر من 300 مشارك من شبكة خريجي الجامعة المنتشرة حول العالم، والتي تضم ما يزيد على 46,000 خريج وخريجة من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة العربية وافريقيا وآسيا ومختلف أنحاء العالم.
وقد شكّل المؤتمر محطة مهمة في تعزيز التواصل مع مجتمع الخريجين، وتأكيد عمق ارتباطهم بالجامعة، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتعاون والمشاركة في مجالات الإرشاد المهني، والتطوع، والتطوير المهني، ودعم المبادرات المجتمعية والتنموية.
وفي شهر فبراير الماضي، استضافت جامعة عجمان ندوة التعليم التنفيذي في دبي، والتي جمعت نخبة من القيادات وصنّاع القرار من القطاعين الحكومي والخاص، وشكّلت خطوة مهمة في ترسيخ حضور الجامعة كمساهم فاعل في مجالات التعليم التنفيذي والتطوير المهني على مستوى دولة الإمارات والمنطقة. وقد تشرفت الجامعة بمشاركة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، إلى جانب عدد من المتحدثين البارزين، من بينهم الدكتور ديباك جين، العميد السابق لكلٍ من INSEAD وKellogg، والأستاذ عصام التميمي، رئيس مجلس إدارة شركة التميمي ومشاركوه، والأستاذ مجيد جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال. وقد أكدت الندوة التزام جامعة عجمان ببناء شراكات فاعلة تسهم في دعم الرؤية الاقتصادية المستقبلية لدولة الإمارات.
واستكمالًا لهذا التوجه، تستعد جامعة عجمان لإطلاق مركز التعليم التنفيذي خلال فصل الربيع المقبل، في خطوة استراتيجية عملت الجامعة على الإعداد لها بعناية على مدى العامين الماضيين. وسيقدّم المركز برامج تعليم تنفيذي عالية الجودة، تجمع بين الخبرات العالمية وفهم احتياجات السوق المحلي، وترتكز على متطلبات دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي وتوجهاتهما المستقبلية.
كما شهد هذا العام الأكاديمي استضافة جامعة عجمان لقمة رؤساء الجامعات العربية والهندية، التي شكّلت منصة مهمة للحوار الأكاديمي وتعزيز التعاون بين مؤسسات التعليم العالي، بما يعكس التزام الجامعة بدعم الشراكات الدولية وتوسيع مجالات التعاون العلمي والمعرفي بين مختلف المناطق. وفي ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، تبرز أهمية هذه المنصات بوصفها مساحات فاعلة لتبادل الخبرات والأفكار، ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير التعليم العالي وتعزيز الابتكار والتقدّم المشترك.
وفي الوقت ذاته، واصلت جامعة عجمان تعزيز دورها المجتمعي وتوسيع نطاق خدماتها الهادفة إلى إحداث أثرٍ مباشر ومستدام في المجتمع. ومن أبرز المبادرات في هذا السياق، خطة تطوير العيادة المتنقلة لطب الأسنان لتصبح نموذجًا أكثر تكاملًا للرعاية الصحية، بما يتيح توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الصحية وتقديم رعاية أكثر شمولية للفئات المستفيدة. ويأتي هذا التوجه امتدادًا لالتزام الجامعة بدورها المجتمعي وحرصها على تعزيز أثرها الإنساني والتنموي.
وتمثل كل واحدة من هذه الإنجازات محطة مهمة بحد ذاتها، إلا أنها، مجتمعةً، تعكس مسيرة جامعة تواصل ترسيخ حضورها بثقة، وتعزيز مكانتها وتأثيرها ودورها على المستويات الأكاديمية والبحثية والمجتمعية. وفي المقابل، فإن كل إنجاز يضاعف حجم المسؤولية، ويعزز التوقعات تجاه ما يمكن أن تقدمه الجامعة لطلبتها، وأعضاء هيئتيها التدريسية والإدارية، وخريجيها، وشركائها، والمجتمع الذي تخدمه.
ونحن في جامعة عجمان ننظر إلى هذه المسؤولية باعتبارها دافعًا للاستمرار في التطوير، ومواصلة العمل بما ينسجم مع رسالتنا ودورنا في خدمة المجتمع وبناء المستقبل.